جيرار جهامي
69
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
والثاني عظم الريح ، والثالث كثرة تولّدها . وقلّما تكون الزلزلة في الشتاء ، لشدّة إجماد برده للبخار الدخاني . فإن عرض دلّ على أن رطوبة ذلك الشتاء أشدّ من برودته ، فيولد ببلّته وقلّة برده بخارا كثيرا . وقلّما تعرض الزلزلة أيضا في الصيف ، لشدّة تحليله ، فإن حدثت في الصيف ، دلّت على أن السنة يابسة فيكثف وجه الأرض باليبس ، وتخصف مسامها فتحتبس فيها الرياح ولا تخرج ، حتى تجتمع لها مادة كثيرة تقوى على الزلازل ؛ وأكثر ما يكون ، يكون ربيعا وخريفا . والكسوفات ربما كانت سببا للزلازل ، لفقدان الحرارة الكائنة عن الشعاع دفعة ، ويعقب البرد الحاقن للرياح في تجاويف الأرض بالتخصيف بغتة . والبرد الذي يعرض دفعة يفعل من ذلك ما لا يفعله العارض بالتدريج . تأمّل ذلك في الأبدان وفي جزئيات تجارب صناعة الطب وغيرها . ( شمع ، 17 ، 17 ) أسباب زيادة العظم والغدد - أسباب زيادة العظم والغدد : هي كثرة المادة ، وشدّة القوى الجاذبة في نفسها ، وشدّة القوى الجاذبة لمعونة الدلك والتسخين بالأضمدة مثل ضماد الزفت ، وما يشبه ذلك وهذا يخصّ العظم دون الغدد . ( قنط 1 ، 143 ، 18 ) أسباب سابقة ولاحقة - الأسباب السابقة واللاحقة غير متناهية . ولا يمكن الإنسان أن يقف عليها فإنها تابعة لحركات الفلك غير المتناهية إذ كل حادث فسببه حركة . ( كتع ، 361 ، 4 ) أسباب سابقة وواصلة - الأسباب قد تكون سابقة وقد تكون واصلة ، كالحادث في الهواء يكون سببا سابقا ثم تغيّر مزاج إنسان واصلا . ( كتع ، 361 ، 13 ) أسباب السعال البادية - أسباب السعال البادية شيء من الأسباب البادية تجعل أعضاء الصدر مؤفة في مزاجها ، أو هيئتها مثل برد يصيب الرئة ، والعضلات في الصدر ، أو غير ذلك ، فتتحرّك الطبيعة إلى دفع المؤذي ، أو لشيء من هذه الأسباب البادية يأتيها ، فيشنجها ، أو شيء ميبّس ، أو مخشّن مثل غبار ، أو دخان ، أو طعام غذاء حامض ، أو عفص ، أو حريف ، أو شيء غريب يقع في المجرى التي لا تقبل غير النفس ؛ كما يعرض من السعال بسبب سقوط شيء من الطعام ، أو الشراب في تلك المجرى لغفلة ، أو اشتعال بكلام . ( قنط 2 ، 1151 ، 7 ) أسباب السعال الواصلة - أمّا أسباب السعال الواصلة ، فمثل ما يعرض من الأسباب البدنيّة المسخّنة للمزاج ، أو المبرّدة ، أو المرطّبة ، أو المجفّفة بغير مادة ، أو بمادة دمويّة ، أو صفراويّة ، أو بلغميّة رقيقة ، أو غليظة ، أو